محمد تقي النقوي القايني الخراساني
81
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الابدال . وسابعا - قوله لانّه لم يكن قاطعا على موته لا محالة ، أيضا لا معنى له فانّ النّبى ( ص ) كان عالما بموته من حين ولادته فضلا عن حين احتضاره كما ثبت في محلَّه . وثانيا - قوله لانّه لم يرد نفّذو جيش اسامة في حياتي ، أيضا كلام لا طائل تحته فانّ الامر لو كان كما ذكره لكان امره بتنفيذ الجيش داخلا في سلك الوصايا بعد وفاته ولا سيّما على مسلك قاضى القضاة بانّ النّبى مجتهد والامام بعده أيضا مجتهد فوصيّة النّبى بتنفيذ الجيش بعد وفاته لغو إذ يمكن ان يكون اجتهاد أبى بكر على عدم تنفيذه ولا يمكن رفع اليد عن اجتهاد الامام الحىّ بسبب اجتهاد الامام الميّت فبالنّتيجة تصير وصيّته لغوا . وامّا قوله : انّ ولاية اسامة عليهما لا يقتضى فضله وانّهما دونه وذكر ولاية عمرو ابن العاص عليها وانّ أحدا لم يفضّل اسامة عليهما . فنقول له امّا انّ ولاية اسامة عليهما يقتضى فضله عليهما فلا اشكال فيه والَّا يلزم تقديم المفضول على الفاضل وهو قبيح عقلا والنّبى لا يفعل القبيح وامّا عمرو ابن العاص وتأميره عليهما فهو أيضا لا اشكال فيه لانّ الفضيلة والشّرف ان كانت بالبيت فبيته اشرف من بيتهما وان كانت بالعلم فهو لا يقاس بهما وان كانت بالشّجاعه والسّخاوة فهو أشجع وأسخى منهما وبالجملة لا يشكّ ذو مسكة في انّ عمرو ابن العاص ان لم يكن اشرف من أبى بكر فلا اقلّ من انّه كان في