محمد تقي النقوي القايني الخراساني
75
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الكاذبة الباطلة الرّدية . وامّا قوله : لو كان الامام منصوصا عليه لجاز ان يستردّ جيش اسامة وبعضه لنصرته فكذلك إذا كان بالاختيار . يقال له هذا أوهن من بيت العنكبوت فانّ الجيش إذا لم يطيعو امر النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو هو فكيف يطيعيون امر وصيّه والمفروض انّ الوصىّ وصىّ وخليفة لهذا النّبى كما انّ من لم يكن مطيعا للَّه تعالى لم يكن مطيعا لرسوله بطريق أولى وسيأتي الكلام منّا في علَّة قعود الجيش وعدم حركتهم لما امرو به . وامّا حكايته عن أبي على بانّ أبا بكر لم يكن في جيش اسامة وانّه ( ص ) ولَّاه الصّلوة في مرضه إلى آخره . فالجواب عنه ظاهر وهو انّه لم يثبت هذا المنصب له والاستدلال بالحديث فرع على اثباته وتفصيل الكلام موكول إلى محلَّه . وامّا قوله : بانّ الرّسول انّما يأمر بما يتعلَّق بمصالح الدّنيا من الحروب وغيرها عن اجتهاده وليس بواجب ان يكون ذلك عن وحى كما وجب في الاحكام الشّرعيّة وانّ اجتهاده يجوز ان يخالف بعد وفاته إلى آخره . ففيه انّ أوامر الرّسول ونواهيه من قبل اللَّه تعالى لا من عند نفسه ، واجتهاده سواء كانت متعلَّقة بدينهم أم دنياهم هذا اوّلا . وثانيا ، انّ الرّسول ليس بمجتهد لانّ المجتهد من يستفرغ وسعه في