محمد تقي النقوي القايني الخراساني

67

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في مرضه يثقل ويخفّ ويوكَّد القول على تنفيذ ذلك البعث حتّى قال له اسامة بابى أنت وامّى أتأذن لي ان امكث ايّاما حتّى يشفيك اللَّه فقال ( ص ) اخرج وسر على بركة اللَّه فقال يا رسول اللَّه ان خرجت وأنت على هذا الخال خرجت وفى قلبي قرعة منك فقال سر على النّصر والعافية فقال يا رسول اللَّه انّى اكره ان أسألك الرّكبان فقال انفذ لما أمرتك به ثمّ أغمي على رسول اللَّه وقام اسامة فتجهّز للخروج فلمّا افاق رسول اللَّه سئل عن اسامة فأخبر انّهم يتجهّزون فجعل يقول انفذو بعث اسامة لعن اللَّه من تخلَّف عنه ويكرّر ذلك فخرج اسامة واللَّواء على رأسه والصّحابة بين يديه حتّى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ومن الأنصار أسيد ابن حضير وبشير ابن سعد وغيرهما من الوجوه فجاءت رسول امّ أيمن تقول له ادخل فانّ رسول اللَّه يموت فقام من فوره فدخل المدينة واللَّواء على رأسه فجاء به حتّى ركزه على باب رسول اللَّه وقد مات في تلك السّاعة قال فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان اسامة إلى أن ماتا بالأمير ، انتهى . ورو ابن الحديد في شرحه قضيّة جيش اسامة بطريق آخر أيضا كما ذكرناه عنه الَّا انّ ألفاظه في بعض الموارد تغاير ألفاظه والمعنى واحد وذكر في آخر حكاية مجيء عبّاس إلى علىّ وقوله له امدد يدك أبايعك إلخ ، ثمّ قال بعد نقله الحديث بطوله ما هذا لفظه . وتزعم الشّيعة انّ رسول اللَّه ( ص ) كان يعلم موته وانّه سيّر أبا بكر وعمر في