محمد تقي النقوي القايني الخراساني

68

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بعث اسامة لتخلو دار الهجرة منهما فيصفو الامر لعلىّ ( ع ) ويبايعه من تخلَّف من المسلمين بالمدينة على سكون وطمأنينة إلى آخر ما قال فراجع . الثّانى - انّ قاضى عبد الجبار المعتزلي في كتابه المسمّى بالمغنى أيضا لم ينكر حديث جيش اسامة الَّا انّه انكر كون أبى بكر فيه امّا بالنّسبة إلى عمر فلم ينكره . الثّالث - ذكر البلادرى وهو معروف الثّقة والضّبط في تاريخه هذا الحديث وذكر انّ أبا بكر وعمر كانا فيه . الرّابع - صاحب كتاب سير الصّحابه رواه بطرق مختلفه . المقام الثّانى في تخلَّفهما عن الجيش وهذا ممّا لا كلام فيه الَّا انّهم اعتذروا بوجوه عليلة . أحدها - ما قال قاضى القضاة في المغنى فانّه انكر اوّلا ان يكون أبو بكر في جيش اسامة وأحال على كتب المغازلي ثمّ سلَّم ذلك وقال خطابه ( ع ) بتنفيذ الجيش يجب ان يكون متوجّها إلى القائم بعده بالامر لانّه من خطاب الائمّة وهذا يقتضى ان لا يدخل المخاطب بالإنفاذ في الجملة . ثمّ قال : هذا يدلّ على انّه لم يكن هناك امام منصوص عليه لانّه لو كان كذلك لأقبل بالخطاب عليه وخصّه بالأمر بالإنفاذ دون الجمع ثمّ ذكر انّ امره بالإنفاذ لابدّ ان يكون مشروطا بالمصلحة وبان لا يعرض ما هو اهمّ منه لانّه لا يجوز ان يأمرهم بالنّفوذ وان اعقب ضررا في الدّين وقوّاه بانّه لم ينكر على