محمد تقي النقوي القايني الخراساني

66

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

والأقوال في المقام كثيرة من المورّخين والمفسّرين اعرضنا عن ذكرها حذرا عن الأطناب وخوفا للملال والحمد للَّه ربّ العالمين . الطَّعن الثّانى - تخلَّفه عن جيش اسامة وقد كان هو وجميع المسلمين غير علىّ داخلين فيه وقال ( ع ) لعن اللَّه من تخلَّف عن جيش اسامة . امّا تخلَّفه عنه فهو مسلَّم لم يختلف فيه أحد انّما الكلام في انّ أبا بكر هل كان داخلا في جيش اسامة من اوّل الامر كما هو المشهور بين العامّة والخاصّة أو لم يكن كما ذهب اليه متعصّبيه ممّن لا خبرة له ونحن اوّلا نثبت دخوله في جيش اسامة ثمّ تخلَّفه عنه فالكلام يقع في مقامين . المقام الاوّل - في كونه داخلا في جيش اسامة كغيره من المسلمين . روى ابن الحديد في شرح نهج البلاغة قال أبو بكر احمد ابن عزيز الجوهري وقد اثنى ابن أبي الحديد على هذا الرّجل عند أهل الحديث بقبول الحديث وثقته وهو صاحب كتاب السّقيفة قال حدّثنا احمد ابن إسحاق ابن صالح عن أحمد ابن سيّار عن عبد اللَّه ابن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد اللَّه ابن عبد الرّحمن . انّ رسول اللَّه امّر في مرض موته اسامة ابن زيد ابن حارثة على جيش فيه جملة المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ابن الجرّاح وعبد الرحمن ابن عوف وطلحة والزّبير وأمره ان يغيّر على قومه حيث قتل أبوه زيد وان يغمرو وادى فلسطين فتشاقل اسامة وتثاقل الجيش وجعل رسول اللَّه