محمد تقي النقوي القايني الخراساني
57
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
علىّ خلف أبى بكر في الموسم بل ولا ابقائه على امارة الموسم والحجّ كما علمت ولا نعلم انّ الجاحظ وأمثاله من اىّ كتاب نقلو هذه الأراجيف . وليت شعري كيف تمسّك في افضليّة أبى بكر بتلك الصّلوة الَّتى ليس لها في كتب السّير عين ولا اثر فهلَّا تمسّك فيها بالصّلوة الكثيرة المسلَّمة بينهم لعلىّ عليه السّلام خلف أبو بكر وعمر وعثمان بعد النّبى في ايّام خلافتهم . وثانيا - انّ امارة الحاجّ على فرض ثبوتها فيتولَّاها كلّ برّ وفاجر وليس من شروطها الَّا نوعا من الاطَّلاع على ما هو الأصلح في سوق الإبل والبهائم ومعرفة المياه والتّجنّب عن مواضع اللَّصوص ونحو ذلك وليست فيها منقبة أصلا . وثالثا - ليست الخطابة في امارة الحج من شروطها حتّى يقال هو الخطيب وعلىّ المستمع وهذا ظاهر وعلى فرض كونها شرطا فيها لا تدلّ على الافضليّتة وعلى فرض دلالتها على الافضليّة لم يثبت وقوعها بل ما ذكره الجاحظ ليس الَّا محض الافتراء على الرّسول وقال أبو علي الجبائي في الاعتذار عنه لمّا كانت عادة العرب انّ سيّدا من سادات قبائلهم إذا عهد عهد القوم فانّ ذلك العهد لا ينحلّ الَّا ان يحلَّه هو أو بعض سادات قومه فعدل رسول اللَّه عن أبي بكر إلى أمير المؤمنين حذرا من أن لا يعتبرو نبذ العهد من أبى بكر لبعده في النّسب انتهى . أقول : وتشبّث به جلّ من تأخّر عنه كالفخر الرّازى والزّمخشرى والبيضاوي وشارح التجريد وغيرهم وكفى في ردّ هذا القول وانّه من ملفّقات الجبائي اعترف به ابن أبي الحديد المعتزلي الَّذى هو تابع للجبائى في الأصول قال .