محمد تقي النقوي القايني الخراساني

56

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

كذا البخاري وسائر مداركهم الموجودة والانكار وان كان بابا واسعا الَّا انّه في بعض الموارد يدلّ على جهل صاحبه وحماقته فان حديث سورة براءة وعزل أبى بكر منها اظهر من الشّمس وأبين من الأمس وقد شاهدنا أكثر من ثلثين حديثا في كتبهم كلَّها مصرّح بعزله . روى ابن الأثير في جامع الأصول باسناده عن انس قال بعث النّبى ببراءة مع أبي بكر ثمّ دعاه فقال لا ينبغي ان يبلغ عنّى الَّا رجل من أهل بيتي والرّوايات فيه كثيرة ويستفاد من بعضها اخذه السّورة من أبى بكر قبل خروجه عن المدينة ولهذا ترى أكثر اخبارهم خالية عن ذكر حجّ أبى بكر وعوده إلى الموسم . ونقل عن الفخر الرّازى انّه قال قيل قرّر أبو بكر على الموسم وبعث عليّا خليفة لتبليغ هذه الرّسالة حتّى يصلَّى خلف أبى بكر ويكون ذلك جاريا مجرى تنبيه على امامة أبى بكر قال وقرّر الجاحظ هذا المعنى وقال انّ النّبى بعث أبا بكر أميرا على الحاج وولاه الموسم وبعث عليّا يقرأ على النّاس آيات من سورة براءة فكان أبو بكر الامام وعلىّ الموتمّ وكان أبو بكر الخطيب وعلىّ المستمع وكان أبو بكر الرّافع بالموسم والسّابق لهم والآمر لهم ولم يكن ذلك لعلىّ ، انتهى . والعجب كلّ العجب من جاحظ الأعمى بصرا وقلبا فانّه وكَّل من تبعهم اتّفقو على عدم اشتراطه العدالة في امام الجماعة وتصحّ الصّلوة خلف كلّ برّ فاجر وبه أفتى الشّافعى والحنفي والمالكي والحنبلي وفى المقام يستدلَّون - على افضليّة أبى بكر مع انّه متفرّد بهذا القول ولم ينقل أحد من العامّة صلاة