محمد تقي النقوي القايني الخراساني
461
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فلق الحبّة وبرء النّسمة وهو اللَّه تعالى لا غير فانّ الواو في قوله والَّذى للقسم ، لولا حضور الحاضر وقد عنى منه نفسه وقيام الحجّة بوجود النّاصر اعني المها - جرين والأنصار ممّن بايعوه ولولا ما اخذ اللَّه تعالى على العلماء من العهد والميثاق على أن لا يقارّو اى لا يسكتو على كظَّة ظالم ولا جوع المظلوم وتعبه لألقيت اى طرحت حبل الخلافة على غاربها حتّى تذهب حيث شائت وكما انّى أعرضت عنها في اوّل الامر فكذا في آخرها ولوجدتم دنياكم هذه ازهد وأحقر عندي من عفطة عنز وتوضيح مرامه ( ع ) يستدعى التّكلم فيه في ضمن أمور وابحاث . أحدها - قوله ( ع ) : اما والَّذى فلق الحبّة وبرء النّسمة . كلمه ( اما ) بفتح الألف وتخفيف الميم تستعمل للتّنبيه ولذلك عدّت من حروف التّنبيه ويكثر بعدها القسم غالبا كما يقال اما واللَّه اما وربّ الكعبة وأمثال ذلك قال الشّاعر في مدح البرامكة بعد قتلهم مخاطبا لرأس جعفر البرمكي اما واللَّه لولا خوف واش وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا كما للنّاس بالحجر استلام ولاجل ذلك تقع بعدها لولا ، وتارة تستعمل وهى حرف عرض كما يقال اما تنزل بنا - اما ترحمنا - اما كنت بنا بصيرا . والمقصود في المقام منها هو الاوّل ولذلك عقّبها ( ع ) بكلمة لولا ، والواو