محمد تقي النقوي القايني الخراساني

462

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

للقسم والغرض من الموصول هو اللَّه تعالى إذ غيره لا يمكن له فلق الحبّة وبرء النّسمة فانّ اللَّه تعالى هو الَّذى فالق الحبّات وبارىء النّسمات قال في المنجد . النّسمة نفس الرّوح الإنسان أو كلّ دابّة فيها روح ، ومن المعلوم انّ ايجاد النّفس أو الرّوح من مختصّاته تعالى لا غيره وكذلك القول في فلق الحبّة وهو ظاهر وحاصل المعنى انّى اقسم باللَّه الَّذى هو فالق الحبّات وبارىء النّسمات انّه لولا جهات الشّرعيّة الَّتى قد أوجبت علىّ قبول هذا الامر لاعرضت عنها كما أعرضت عنها اوّل الامر والجهات الموجبة لقبولها هي الَّتى ذكرها ( ع ) بقوله لولا إلى آخرها . وثانيها قوله ( ع ) لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود النّاصر . وهى الجهة الأولى من الجهات المذكورة الموجبة لقبوله الخلافة وهى تنحلّ في الحقيقة إلى أصلين . الأصل الاوّل حضور الحاضر والمقصود به هو الامام نفسه بحيث كان لائقا بالإمامة وهو موجود على الفرض . والأصل الثاني قيام الحجّة بوجود النّاصر اعني من بايعه وتابعه وهو أيضا كان موجودا فيهما تمّت الحجّة ولا يكفى في تماميّة الحجّة وجود أحد الأصلين فانّ حضور الحاضر مع عدم وجود النّاصر له لا يفيد وكذا العكس . وتوضيح المقام بحيث يكشف به المرام هو انّ الامام إذا كان واجبا لشرائط الإمامة يجب عليه القيام بأمور المسلمين ولا يجوز له القعود عنها الَّا فيما إذا كان