محمد تقي النقوي القايني الخراساني
460
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الزّينة والمقصود انّهم حيث رأو انّ الدّنيا قد حليت في أعينهم فصار ذلك موجبا لتعجّبهم وحيرتهم وهذا ذمّ منه ( ع ) بالنّسبة إليهم ومقلَّديهم إلى يوم القيمة إذ لم يعلمو انّ باطنها مخالف لظاهرها كعجوز متزيّنة تخدع النّاس بظاهرها فإذا وقفو على باطنها وكشفوا القناع عن وجهها ظهرت لهم قبائحها روى انّه يؤتى بالدّنيا يوم القيمة في صورة عجوز شمطاء زرقاء اينابها بادية مشوّه خلقها فتشرف على الخلائق ويقال لهم تعرفون هذه . فيقولون نعوذ باللَّه من معرفة هذه . فيقال هذه الدّنيا الَّتى تفاخرتم عليها وبها تقاطعتم الأرحام وبها تحاسدتم وتباغضتم واغررتم . ثمّ يقذف بها في جهنّم فتنادى اى ربّ اين اشياعى واتباعى . فيقول اللَّه تعالى الحقو بها اشياعها واتباعها انتهى . والرّوايات في ذمّها أكثر من أن تحصى وسيأتي في ذلك ما يشبعك انشاء اللَّه تعالى . قوله ( ع ) : امّا والَّذى فلق الحبّة وبرء النّسمة . قوله ( ع ) : امّا والَّذى فلق الحبّة وبرء النّسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود النّاصر وما اخذ اللَّه على العلماء الَّا يقارّو على كظَّة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس اوّلها ولألفيتم دنياكم هذه ازهد عندي من عفطة عنز ، انتهى . ثمّ عقّب ( ع ) كلامه من اوّل الخطبة إلى هنا بقوله ( ع ) اما والَّذى إلخ وحاصل المعنى انّه ( ع ) قد ابتداء ما ادّعاه بالقسم فكانّه قال انّى اقسم بالَّذى