محمد تقي النقوي القايني الخراساني

456

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

458 كمپانى . وقال الشّارح المعتزلي في شرح هذه الكلمات ما هذا لفظه . فامّا الطَّائفة النّاكثة فهم أصحاب الجمل وامّا الطَّائفة القاسطة فأصحاب صفّين وسمّاهم رسول اللَّه القاسطين وامّا الطَّائفة المارقة فأصحاب النّهروان وأشرنا نحن بقولنا سمّاهم رسول اللَّه القاسطين بقوله ( ص ) ستقاتل بعدى - النّاكثين والقاسطين والمارقين وهذا الخبر من دلائل نبوّته ( ص ) لانّه اخبار بالغيب بالصّراحة ولا يحتمل التّمويه والتّدليس كما يحتمله الاخبار المجملة وصدق قوله ( ع ) والمارقين قوله اوّلا في الخوارج يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية وصدق قوله النّاكثين كونهم نكثو البيعة بادئ بدئ وقد كان ( ع ) يتلو وقت مبايعتهم له * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ ا للهَ ) * ، انتهى والغرض انّه اى تسميتهم بالنّاكثين والقاسطين والمارقين من النّبى ( ص ) في حياته وهذا ممّا أطبقت عليه كلمات القوم وامّا تفصيل حال النّاكثين والقاسطين والمارقين فسيأتي في محلَّه انشاء اللَّه تعالى . وحيث انّ نكث العهد والخروج عن الدّين والظَّلم كلَّها داخلة في الفساد وايجاد التّشتت والنّفاق ولازمها إراقة الدّماء بغير حقّ وهى لا تناسب ولا تجامع الأيمان باللَّه ورسوله واليقين بالأخرة وانّ صاحبها مسؤول فيها تمسّك ( ع ) في بطلان رويّتهم وفساد عقيدتهم بقوله تعالى حيث قال عزّ من قائل * ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ ) * فقال ( ع ) .