محمد تقي النقوي القايني الخراساني
448
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وما يتعلَّق بها فنقول . لمّا قتل عثمان على التّفصيل الَّذى مرّ ذكره ووقع ما وقع بويع أمير المؤمنين عليه السّلام علىّ ابن أبي طالب وقد اختلفوا في كيفيّة بيعته قال ابن الأثير في الكامل . في هذه السّنة بويع أمير المؤمنين ( ع ) فقيل انّه لمّا قتل عثمان اجتمع أصحاب الرّسول ( ص ) من المهاجرين والأنصار وفيهم طلحة والزّبير فاتو عليّا فقالوا له انّه لا بدّ للنّاس من امام قال ( ع ) لا حاجة لي في امركم فمن اخترتم رضيت به فقالوا ما نختار غيرك وتردّدو اليه مرارا وقالوا له في آخر ذلك انّا لا نعلم أحدا احقّ به منك لا اقدم سابقة ولا أقرب قرابة من رسول اللَّه ( ص ) فقال لا تفعلو فانّى أكون وزيرا خيرا من أن أكون أميرا فقالوا واللَّه ما نحن بفاعلين حتّى نبايعك قال ( ع ) ففي المسجد فانّ بيعتي لا تكون خفيته ولا تكون الَّا في المسجد وكان ( ع ) في بيته وقيل في حائط لبنى عمر وابن مبذول . فخرج إلى المسجد وعليه ازار وطاق ( وقميص ) وعمّامة خزّ ونعلاه في يده متوكَّئا على قوس فبايعه النّاس . وكان اوّل من بايعه من النّاس طلحة ابن عبيد اللَّه فنظر اليه حبيب ابن ذوئب فقال انّا للَّه اوّل من بدء بالبيعة يد شلَّاء لا يتمّ هذا الامر وبايعه الزّبير وقال لهما علىّ ان اجبتما ان تبايعانى وان اجبتما بايعتكما فقالا بل نبايعك وقالا بعد ذلك انّما فعلنا ذلك خشيته على نفوسنا وعرفنا انّه لا -