محمد تقي النقوي القايني الخراساني
449
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يبايعنا وهربا إلى مكَّة بعد قتل عثمان بأربعة اشهر وبايعه النّاس . وجاؤا بسعد ابن أبي وقّاص فقال علىّ بايع فقال لا حتّى يبايع النّاس واللَّه ما عليك منّى بأس فقال ( ع ) خلَّو سبيله . وجاؤا بابن عمر فقالوا بايع قال لا حتّى يبايع النّاس قال ائتني بكفيل قال لا أرى كفيلا قال الأشتر دعني اضرب عنقه قال علىّ دعوه انا كفيله انّك ما علمت لسيّىء الخلق صغيرا وكبيرا . وبايعت الأنصار الَّا يسيرا منهم حسّان ابن ثابت وكعب ابن مالك - ومسلمة ابن مخلد - وأبو سعيد الخدري - ومحمّد ابن مسلمة - والنّعمان بن بشير - وزيد ابن ثابت - ورافع ابن خديج - وفضالة ابن عبيد وكعب ابن عجرة وكانوا عثمانية . فامّا حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع وامّا زيد ابن ثابت فولَّاه عثمان الدّيوان وبيت المال فلمّا حصر عثمان قال يا معشر الأنصار كونو أنصار اللَّه مرّتين فقال له أبو ايّوب ما تنصره الَّا لانّه أكثر لك من العبدان . وامّا كعب ابن مالك فاستعمله عثمان على صدقة مزينة وترك له ما اخذ منهم . ولم يبايعه أيضا عبد اللَّه ابن سلام وصهيب ابن سنان وسلمة ابن سلامة وأسامة ابن زيد ومداقة ابن مظعون والمغيرة ابن شعبة . فامّا النّعمان ابن بشير فانّه اخذ أصابع نائلة امرأة عثمان الَّتى قطعت