محمد تقي النقوي القايني الخراساني
411
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بطنه كيف اتّفق . ومنها - انّه اتمّ الصّلوة بمنى مع كونه مسافرا وهو مخالف للسنّة ولسيرة من تقدّمه فقد روى في جامع الأصول عن عبد الرّحمن ابن يزيد قال صلَّى بنا عثمان بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد اللَّه ابن مسعود فقال صلَّيت مع رسول اللَّه بمنى ركعتين ومع أبى بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثمّ تفرّقت بكم - الطَّرق فيا ليت حظَّى من أربع ركعات ركعتان متقبّلتان قال اخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . فإن كان اتمامه الصّلوة بمنى عن عمد فهو بدعة وان كان عن جهل فمن جهل مثل هذا كيف يليق بالإمامة والزّعامة . ومنها - جرأته على الرّسول ومضادّته له فقد حكى العلَّامة ره في كشف الحقّ عن الحميدي قال قال السّدى في تفسير قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ) * ، انّه لما توفّى أبو سلمة وعبد اللَّه ابن حذافة وتزوّج النّبى ( ص ) امرأتيهما امّ سلمة وحفصة قال عثمان وطلحة أينكح محمّد نسائنا إذا متنا ولا ننكح نسائه إذا مات واللَّه لو قد مات لقد اجلبنا على نسائه بالسّهام وكان طلحة يريد عايشة وعثمان امّ سلمة فانزل اللَّه تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ) * . * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ ا للهَ وَرَسُولَه ُ لَعَنَهُمُ ا للهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) * . ومن المعلوم انّ من كان مستوجبا للَّعن اللَّه ورسوله لا يستحقّ الخلافة