محمد تقي النقوي القايني الخراساني

412

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وعثمان صار بموجب الآية مبغوضا للَّه ورسوله فخلافته ليست في محلَّها وهو المطلوب . ومنها - تقديمه الخطبتين في العيدين وكون الصّلوة مقدّمة على الخطبتين قبل عثمان ممّا تظافرت به الاخبار العامّية . فقد روى مسلم في صحيحه عن عطا قال سمعت ابن عبّاس يقول اشهد على رسول اللَّه انّه يصلَّى قبل الخطبة . وعن عطا عن جابر ابن عبد اللَّه قال سمعته يقول انّ النّبى قام يوم الفطر فصلَّى فبدء بالصّلوة قبل الخطبة ثمّ خطب النّاس . وعن نافع عن ابن عمر انّ النبىّ وأبا بكر وعمر كانوا يصلَّون العيدين قبل الخطبة . وامّا الاخبار في ذلك من طرق أهل البيت فكثيرة وقال العلَّامة في المنتهى لا نعرف في ذلك خلافا إلَّا من بنى اميّة . ومنها - احداثه الأذان يوم الجمعة زائدا على ما سنّه رسول اللَّه ( ص ) وهو بدعة محرّمة ويعبّر عنه تارة بالاذان الثّالث وتارة بالاذان الثّانى ولذلك روى عن الشّافعى انّه قال ما صنعه رسول اللَّه وأبو بكر وعمر احبّ الىّ . ومنها - انّه لما حجّ في سنة ستّ وعشرين من الهجرة امر بتوسيع المسجد الحرام فابتاع دار من رضى بالبيع من السّاكنين في جوار المسجد ومن لم يرض به اخذ داره قهرا ثمّ لمّا اجتمعوا اليه وتظلَّمو امر بحبسهم حتّى كلَّمه فيهم عبد