محمد تقي النقوي القايني الخراساني

404

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اعتذارا فيه كما قالوا به في قصّة أبي ذر وانّ ما قاله كان بسبب تعليم ابن سبا ايّاه فعبد اللَّه ابن سبا الموهوم أو الموجود علَّم ابا ذر أو عمّار القرآن والسّنة . ومنها - انّه جمع النّاس على قراءة زيد ابن ثابت خاصّة واحرق المصاحف والطَّعن فيه ثابت من وجهين . الاوّل انّ جمعه النّاس على قراءة زيد ابن ثابت مردود شرعا وعقلا امّا شرعا فلعدم الدّليل عليه وكلَّما لم يدلّ دليل من الشّرع على وجوبه فليس بواجب وقراءة زيد لم يدلّ دليل على وجوبه لغيره واتباع النّاس له مع انّ عثمان قد أوجبها وأبطل غيرها . وامّا عقلا فلانّ زيد ابن ثابت لم يكن فيما بين الصّحابة كعبد اللَّه ابن مسعود وسالم وغيرهما وتقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا مضافا إلى انّه قد وردت روايات كثيره في الاخذ بغيره في القراءة . روى ابن عبد البّر في الاستيعاب في ترجمة ابن مسعود انّ النّبى ( ص ) قال استقروء القرآن من أربعة فبدء بابن امّ عبد ( أقول وهو عبد اللَّه ابن مسعود ) وعن ابن عمر قال سمعت رسول اللَّه يقول خذو القرآن من أربعة من ابن امّ عبد ومعاذ ابن جبل وسالم مولى أبى حذيفة وابّى ابن كعب . وعن شقيق عن أبي وايل قال لمّا امر عثمان في المصاحف بما امر قام عبد اللَّه ابن مسعود خطيبا فقال أتأمرونني ان اقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت والَّذى نفسي بيده لقد اخذت من فىّ رسول سبعين سورة وانّ زيد ابن ثابت