محمد تقي النقوي القايني الخراساني
405
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لذو ذوابة يلعب مع الغلمان واللَّه ما نزل من القرآن شيء الَّا وانا اعلم في اىّ شيء نزل الحديث . والسّر في ما فعل عثمان بالمصاحف وجمعه النّاس على قراءة زيد انّ زيد ابن ثابت كان عثمانيّا ولم يكن فمن شهد شيئا من مشاهد علىّ مع الأنصار شهد بذلك ونصّ عليه ابن عبد البرّ في الاستيعاب وهذا هو السّبب الأصلي في صنعه بالمصاحف والقراءة غير مصحفه وقراءته فتدبّر فيه تكن من الموقنين . ومنها - انّه كان يؤثّر أهل بيته بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين . روى انّه دفع إلى أربعة من قريش زوّجهم بناته أربعمائة الفي دينار وأعطى مروان مائة الف عند فتح آفريقيّة ويروى خمس آفريقيّة . وروى السيّد عن الواقدي باسناده قال قدّمت إبل من الصّدقة على عثمان فوهبها للحرث ابن الحكم ابن أبي العاص . وروى أيضا انّه ولَّى الحكم ابن أبي العاص صدقات قضاعة فبلغت ثلاثمائة الف فوهبها له حين اتاه بها . وقد روى أبو مخنف والواقدي جميعا انّ النّاس أنكروا على عثمان اعطائه سعيد ابن العاص مائة الف فكلَّمه علىّ والزّبير وطلحة وسعد وعبد الرّحمن في ذلك فقال انّ لي قرابة ورحما فقالوا ما لو كان لأبي بكر وعمر قرابة وذو رحم فقال انّ أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتها وانا احتسب في اعطاء قرابتي قالوا فهديهما واللَّه احبّ الينا من هدايك .