محمد تقي النقوي القايني الخراساني
395
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في أبي ذر ما اظلَّت الخضراء ولا اقلَّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر وقد رواه العامّة والخاصّة بلا خلاف فيه . وقال في عمّار بانّه مع الحقّ والحقّ معه يدور حيثما دار وانّ عمارا هو ميزان لمعرفة الفئة المحقّة ولا تقتله الَّا الفئة الباغية وغير ذلك من الأحاديث المسلمة بين الفريقين . وقال أيضا ( ص ) في أبي ذر وغيره ، انّ اللَّه عزّ وجلّ امرني بحبّ أربعة علىّ وأبو ذر - والمقداد - وسلمان - اخرجه التّرمذى في صحيحه وابن حجر في الإصابة وأبو نعيم في الحلية وغيرهم في غيرها . وقال أيضا فيه ( أبو ذر في امّتى على زهد عيسى ابن مريم ) . واخرج الطَّبرانى من طريق ابن مسعود انّه ( ص ) قال من سرّه ان ينظر إلى شبه عيسى خلقا فلينظر إلى أبي ذر . وقال ( ص ) في عمّار من طريق عائشة - عمّار ملئ ايمانا إلى مشاشه ومن طريق آخر ملى عمّار ايمانا إلى أخمص قدميه ولما احتضر حذيفة ابن اليمان وقد ذكر الفتنة قالوا له إذا اختلف النّاس بمن تأمرنا قال عليكم بابن سميّة فانّه لن يفارق الحقّ حتّى يموت أو قال فانّه يدور مع الحقّ حيث دار وأمثال ذلك من الرّوايات في شأنها كثيرة لا يخفى على المتتّبع البصير . إذا ثبت توثيقهم وتعديلهم من صاحب الشّريعة وهو لا يختصّ بزمان دون زمان كما صرّحت به الرّوايات فان قلنا بخروجهم عن الايمان ودخولهم في الفسق