محمد تقي النقوي القايني الخراساني
394
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وثالثها . انّ قضيّه ابن سباء الَّتى وضّعوها لتخريب الشّيعة بزعمهم تتضمّن الطَّعن على كثير من الصّحابة وكبارهم وانّهم اتّبعو رجلا يهوديّا من أهل صنعا جهلا بانّه يضلَّهم عن دينهم ويدعوهم إلى ما نهى الاسلام عنه فانّ لازم ما ذكروه فيها هو انّ ابا ذر وعمّار ابن ياسر ومحمّد ابن أبي بكر وعمرو ابن الحمق وزيد ابن صوحان ومالك الأشتر وغيرهم قد تلقّنو مبادى الزّرادشتيّه والتّعاليم اليّهوديّة من ابن سباء والعاقل لا يقول به . ورابعها - انّ عبد اللَّه ابن سبا وتعاليمه لهم لا يخلو من وجهين : ولا ثالث لهما . الاوّل - ان يقال بانّ الرّجل على فرض صحّة وجوده فتعاليمه لم تؤثّر في كبار الصّحابة وهو المطلوب . الثّانى - انّ تعاليمه كانت مؤثّرة وأوجبت تضليلهم وتفسيقهم وتكذيبهم كما اعترفوا به وقالوا بانّه قد اضلّ ابا ذر وعمّار وغيرهما واستضلَّو به وهو يوجب كونهم غير موثّقين في أحاديثهم وأقوالهم وخروجهم عن ربقة المؤمنين ، ودخولهم في زمرة الفاسقين كما هم يقولون به بالنّسبة إلى أبي ذر وغيره من الأصحاب بدليل مخالفتهم لسيرة عثمان واتباعه فح لا بدّ لمن يلتزم بصحّة هذه الأقاويل المخترعة الالتزام بكون النّبى ( ص ) كاذبا في قوله فيهم نعوذ باللَّه منه وجه الملازمة هو انّه لا شكّ في انّ النّبى ( ص ) وثّقهم وعدّلهم فقال ( ص )