محمد تقي النقوي القايني الخراساني
393
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يرفع المراسيل إلى آخر ما وصفوه . السّرى ابن عاصم ابن سهل أبو عاصم الهمداني مودّب المعتّز باللَّه وكان هذا معاصرا له لانّ وفاته سنة ( 258 ) وكان عمر الطَّبرى يومئذ ثلاثين سنة فيمكن ان يكون هو الَّا انّهم اتّفقو على انّه كذّاب وضّاع كما اعترف به الذّهبى في ميزان الاعتدال وهو ممّا لا كلام فيه عند العامّة من جهة عدم توثيقهم ايّاه . وامّا شعيب وسيف ابن عمر وعطيّة ويزيد الفقعى كلَّهم مجهول كما لا يخفى على المطَّلع ومن أراد الوقوف على مكذّبيهم والنّاصين على فسقهم وكونهم وضّاعين فعليه المراجعة بكتب الموضوعة لحالات الرّجال فانّه يرى انّ النّسائى والدّار قطني وابن معين وابن حيّان وغيرهم تبرّأو منهم ولم يعتنو بأحاديثهم ومرويّاتهم ولا سيّما ابن عمر الَّذى يدور عليه مدار الحديث فقد قال ابن حبان وكذا الحاكم انّه متروك الحديث متّهم بالكفر والزّندقة وقال الذّهبى فيه انّه مصنف الفتوح والردّة وقال ابن حجر اتّهم بالزّندقة والأقوال في عدم توثيقه كثيرة كما في تهذيب التّهذيب ، وميزان الاعتدال والجرح والتّعديل والإصابة وغيرها ، الامام الصّادق والمذاهب الأربعة ص 477 و 476 . فظهر انّ حديث الطَّبرى في ابن سباء ممّا لا أصل له وقد اشبع الكلام فيه معاصرنا المحقّق أسد حيدر ، في كتابه النّفيس الامام الصّادق والمذاهب الأربعة بما لا مزيد عليه وبيّن فيه ما لم يبيّن في غير كتابه كثّر اللَّه سعيه وحشره اللَّه مع صاحب الولاية .