محمد تقي النقوي القايني الخراساني

392

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قارئه أو يستشعنه سامعه من اجل انّه لم يعرف له وجها في الصّحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم انّه لم يؤت في ذلك من قبلنا وانّما اتى من قبل ناقليه الينا وانّما ادّينا ذلك على نحو ما ادّى الينا ، انتهى . وعلى هذا فالمسئوليّة ثابتة على عاتق الرّواة الَّذين روى عنهم لا على الطَّبرى هكذا قالوا وفيه ما لا يخفى على المتدبّر . وامّا السّرى فهو مردّد بين ثلاث نفر . السّرى ابن يحيى وهو الأظهر لانّ الطَّبرى روى عنه مرّة مشافهة وقال حدّثنى السّرى ابن يحيى ومع ذلك هو مردّد بين اثنين أيضا - السّرى ابن يحيى ابن اياس وهو ما كان معاصرا له لانّ وفاة السّرى وقعت في سنة ( 167 ) ووفاة الطَّبرى ( 310 ) فهو قد مات قبل ولادة الطَّبرى بسبع وخمسين سنة إذ ولادة الطَّبرى كانت في ( 224 ) فهذا لا يمكن ان يكون هو والآخر ، السّرى ابن يحيى ابن السّرى ابن أخي هنا وابن السّرى ذكره ابن أبي حاتم المتوفّى سنة ( 327 ) وهو كان في عصره ولكن لم تذكر له رواية ولم يقل أحد بانّه من الرّواة فهذا هو مجهول . السّرى ابن إسماعيل الكوفي الهمداني ابن عمّ الشّعبى وكاتبه وهذا أيضا لا يمكن لانّ وفاة الشّعبى وقعت في سنة ( 103 ) وولادة الطَّبرى ( 224 ) وهو كما ترى مضافا إلى انّه من الفسّاق والوضّاعين كما اعترف به ابن المبارك وأبو داود والنّسائى وابن حبان وغيرهم وقالوا فيه بانّه كان يقلَّب الأسانيد و