محمد تقي النقوي القايني الخراساني
391
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الأثير وابن كثير وابن خلَّدون وغيرهم هذا أبى الحسن علىّ ابن الحسين المسعودي اشهر المورخّين وأقدمهم وأوثقهم لم يذكر في تاريخه المسمّى بمروج الذّهب فيه شيئا مع انّه قد تصدّى لذكر تسيير عثمان ابا ذر وقد نقلنا شطرا منه فلو كان عبد اللَّه ابن سبا هو المعلَّم والملهم لأبي ذر وغيره لوجب عليه ان يذكره وحيث ليس فليس . وثانيها - انّ ما أورده الطَّبرى حول اخبار ابن سباء وحوادث عهد - عثمان واخبار الرّدة انّما كان مصدره سيف ابن عمر المتوفّى في عهد الرّشيد أو بعده فكيف نقل عنه الطَّبرى بلا واسطة أو بالواسطة من حيث لا يشعر وذلك لانّ حديث الطَّبرى هكذا . كتب الىّ السّرى ، أو فيما كتب الىّ السّرى ، عن شعيب ، عن عطيّة عن يزيد الفقعى قال كان عبد اللَّه ابن سبا يهوديّا من أهل صنعاء فاسلم في زمان عثمان إلى آخر ما ذكره في ج 5 ص 98 - 99 ط 1 . فرجال الحديث ستّه : الطَّبرى - والسّرى - وسيف وشعيب ، وعطيّة ويزيد . امّا الطَّبرى فمعلوم لنا وهو أبو جعفر محمّد ابن جرير الطَّبرى المتوفّى - ( 310 ه ) صاحب التّاريخ والتّفسير الكبيرين الَّا انّه قد تبرّء من عهدة النقل بقوله في تاريخه ج 1 ص 5 . فما يكون في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض المورخّين ممّا يستنكره