محمد تقي النقوي القايني الخراساني
390
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال الخطيب . وكان ينبغي ان يكون ذلك سببا ليقظتهم ويقظة علىّ أيضا إلى أن بين المسلمين من يزور عليهم الفساد لخطَّة مرسومة تنطوى على الشّر الدّائم ، وو الشّرر المستطير وكان ذلك كافيا لايقاظهم إلى انّ هذه اليد الشّريرة هىّ الَّتى زورت الكتاب على عثمان بدليل انّ حامله كان يترأى لهم معتمدا ثمّ يتظاهر بانّه يتكتّم عنهم ليثير ريبتهم فيه فراح المسلمون إلى يومنا هذا منحية سلامة قلوبهم في ذلك الحين انتهى الامام الصّادق والمذاهب الأربعة جلد 6 ص 642 . أقول : البحث حول ابن سباء في كتبهم ولا سيّما المتأخّرين منهم ممّا يخرجنا عمّا نحن بصدده في هذا الكتاب ومن أراد تفصيل الكلام فيه فعليه بكتب الموضوعة لتحقيق حاله والحقّ في المقام هو انّ هذا الشّخص الَّذى سمّوه بابن السّوداء أو لقبّوه به ليس له في التّواريخ الصّحيحة عين ولا اثر فهو أشبه شيء بالموجود الخيالي الوهمي الَّذى أوجده الطَّبرى في خياله ثمّ ارتسمه في تاريخه بوجود الكتبي كسائر الرّمانات الَّتى دوّنت في الكتب وسطرت في صحائف - الأوراق والقراطيس لاشتغال النّاس بالمطالعة وعدم توجّهم إلى الحقائق العلميّة ودركهم المطالب السّنية وفى هذه السّياسة منفعة عظيمة لأهلها كما لا يخفى على أهلها والدّليل عليه من وجوه . أحدها - انّ الطَّبرى قد تفرّد به وكلّ من تكلَّم فيه فهو اخذه عنه كابن