محمد تقي النقوي القايني الخراساني

388

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

سئله عثمان ما لأهل الشّام يشكون بك قال لا ينبغي للأغنياء ان يقتنو مالا . يقول احمد امين - فنرى من هذا انّ رأيه قريب جدّا من رأى مزدك في الأموال ولكن من اين اتاه هذا الرّأى قال يحدّثنا الطَّبرى أيضا عن جواب السّئوال فنقول انّ ابن السّوداء لقى ابا ذر فاوعز اليه بذلك وانّ ابن السّوداء هذا اتى أبى الدّرداء وعبادة ابن صامت فلم يسمعا لقوله واخذه عبادة إلى معاوية وقال له هذا واللَّه الَّذى بعث إليك ابا ذر . ثمّ يقول بعد ذلك ونحن نعلم انّ ابن السّوداء هذا لقب لقّب به عبد اللَّه ابن سبا وكان يهوديّا من صنعاء اظهر الإسلام في عهد عثمان وانّه حاول ان يفسد على المسلمين دينهم وبثّ في البلاد عقائد كثيرة ضارّة قد نعرض لها فيما بعد وكان قد طوّف في بلاد كثيرة في الحجاز والبصرة والكوفة والشّام ومصر فمن المحتمل القريب ان يكون قد تلقّى هذه الفكرة من مزدكيّة العراق أو اليمن واعتنقها أبو ذر حسن النيّة في اعتقادها وصبغها بصبغة الزّهد الَّتى كانت تجنح إليها نفسه فقد كان من اتقى النّاس وأورعهم وأزهدهم في الدّنيا ، وكانت من الشّخصيات المحبوبة الَّتى اثرت في الصّوفية الامام الصّادق والمذاهب الأربعة تأليف أسد حيدر ج 6 ص 461 . ونقل عن الخطيب المعروف ( بمحبّ الدّين ) في كتابه حملة رسالة الاسلام ص 23 - 24 ما هذا لفظه . انّ هذا الشّيطان هو عبد اللَّه ابن سباء من يهود صنعاء كان يسمّى ابن