محمد تقي النقوي القايني الخراساني

369

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المقام فنقول البحث في مطاعن عثمان مطاعنه أكثر من أن تحصى ولا يمكن لنا استيفاء كلَّها الَّا انّ ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ولنشر إلى بعض منها وعلى اللَّه التوكَّل وبه الاعتصام . فمنها - انّه عطَّل الحدود الواجبة كالحدّ في عبيد اللَّه ابن عمر فانّه قتل الهرمزان بعد اسلامه بلا جرم وجناية وكيفيّته على ما ذكره ابن الأثير في الكامل هو انّه لما بوى لعثمان جلس في يومه في جانب المسجد بعد بيعته ودعا عبيد اللَّه ابن عمر وكان قتل قاتل أبيه ابا لؤلؤة وقتل جفينة والهرمزان فلمّا قتل هؤلاء اخذه سعد ابن أبي وقّاص وحبسه في داره واخذ سيفه واحضره عند عثمان وكان عبيد اللَّه يقول لاقتلنّ رجالا ممّن شرك في دم أبى يعرض با - المهاجرين والأنصار وانّما قتل هؤلاء النّفر لانّ عبد الرّحمن ابن أبي بكر قال غداة قتل عمر رأيت عشيّة أمس الهرمزان وأبا لؤلؤة وجفينة وهم يتناجون فلمّا رأوني شارو وسقط منهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه وهو الخنجر الَّذى ضرب به عمر فقتلهم عبيد اللَّه فلمّا احضره عثمان قال أشيروا علىّ في هذا الرّجل فتق في الاسلام ما فتق فقال علىّ ( ع ) أرى ان تقتله فقال بعض المهاجرين قتل عمر بالأمس ويقتل ابنه اليوم فقال عمرو ابن العاص انّ اللَّه قد الغاك ان يكون هذا الحدث ولك على المسلمين سلطان فقال عثمان انا وليّه وقد جعلتها دية واحتمالها في مالي وكان زياد بن لبيد البياض الأنصاري إذا رأى عبيد اللَّه يقول : الا يا عبيد اللَّه ما لك مهرب ولا ملجاء من ابن اروى ولا خضر أصبت دما واللَّه في غير محلَّه حراما وقتل الهرمزان له حظر