محمد تقي النقوي القايني الخراساني
363
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عليهما فقط بل تتبعه الخصال السّيّئة والصّفات الرّدية الَّتى ستوجد في الاجتماع إلى يوم القيمة فهذه البيعة قارنت تلك الخصال بالقوّة وغير ذلك من الوجوه . تنبيه - انظرو يا معشر المسلمين ويا طلَّاب الحقّ واليقين انّ امر الخلافة الَّتى هي من اهمّ الأمور الدّينيّة بعد الرّسالة بل اسّها وأساسها وهى من المناصب الالهيّة الَّتى لا دخل للنّاس فيها كيف صارت ملعبة في صدر الاسلام بأيدي الفسقة الجهلة من أمثال عبد الرّحمن ابن عوف وسعد ابن أبي وقّاص وطلحة حتّى صار الامر إلى من ليس له أهل والمثل هذا فليبك الباكون ، وليندب النّادبون . الا يستحيون في نقل هذه الكلمات في كتبهم وتواريخهم الا ترى فيما نقلناه عن أبي الحديد في قصّة الشّورى انّ عمر ابن الخطَّاب الَّذى اسّس أساس هذا الجور والبدعة في الاسلام كيف يتناقض في كلامه فتارة يقول انّ رسول اللَّه مات وهو راض عن هذه الستّة ومنها طلحة ابن عبيد اللَّه وأخرى - يقول مخاطبا لطلحة ولقد مات رسول اللَّه ساخطا عليك للكلمة الَّتى قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . أو ما علم عمر ومقلَّدوه انّ من كان رسول اللَّه ساخطا عليه فكيف يجعل في معرض خلافته بدخوله في الشّورى بأمر من عمر ابن الخطَّاب ولهم ان يدفعو السّئوال من عند أنفسهم بانّ هذا اعني سخط رسول اللَّه لم يكن مضرّا بالخلافة والإمامة فانّ الخلافة ليست باختيار منه ( ص ) بل هي باختيار المسلمين والَّا