محمد تقي النقوي القايني الخراساني
362
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من تعزّى بعزاء الجاهليّة فعزّوه بهن أبيه ، اى من افتخر بما افتخر به أهل الجاهليّة فانسبوه إلى ذكر أبيه وانّه خرج من مجراه حتّى يعلم انّه لا وجه لفخره إذا تمهّد ذلك فنقول أثبت ( ع ) اوّلا ميل عبد الرّحمن لصهره عثمان ثمّ اردفه بقوله مع هن وهن ويحتمل فيه وجوه . أحدها - انّ ميله اليه لم يكن من عند نفسه فقط بل مع شيئين آخرين هما هن وهن اعني هن امرأته أخت عثمان وهن نفسه وهو آلة الذّكورية فحاصل المعنى انّ ميله اليه قارن مع شهوته الحيوانيّة الَّتى أودعت فيه . وثانيها - انّ هذا الميل كان مقارنا لما يستقبح للعاقل ذكره وهو قوله نبايعك على أن تعمل بسيرة الشيخين ، فانّ هذا الكلام ليست في القباحة والرّكاكة بأدون منه وهذا ظاهر . وثالثها - انّ قوله ( ع ) مع هن وهن يرجع إلى أصل قصّة الشّورى ، والمعنى انّ كلّ ما وقع في الشّورى وكذلك أصل الشّورى كان قبيحا فانّ ابداع الشّورى في الاسلام وجعل هؤلاء الحمقاء قرناء له ( ع ) من أقبح القبائح . ورابعها - انّ كلمة هنّ ، جاءت بمعنى الخصلة السّيئة يقال وفى فلان هنات اى خصال سوء وعلى هذا ما روى سيكون هنات وعليه فالمعنى انّ عبد الرّحمن مال إلى عثمان لكونه صهرا له ولكون عثمان ذو خصال سيّئة وبه تمّت السنخية بينهما . وخامسها - انّ المعنى انّ ميله اليه وبيعته له ليس ضرّه عليه أو