محمد تقي النقوي القايني الخراساني
361
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
العمل تقليدا لهما وهل هذا الَّا تحكَّم وزور . وامّا قوله ( ع ) مع هن وهن ، فقد ذهب الشّارع المعتزلي وغيره من أرباب اللَّغه إلى انّه كناية عمّا يستقبح ذكره وقال في شرحه اى مع أمور يكنّى عنهما ولا يصرّح بذكرها وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّر ، انتهى . أقول : ما ذكره الشّارح في المقام في شرح كلمة ( هن ) لا ينفع وذلك لانّه من المعلوم انّها كناية عمّا يستقبح ذكره ولسائل ان يسئله لاىّ شيء استعملها عليه السّلام في المقام وما المكنّى عنه ولا بدّ لكلّ شارح ان يشرح كلمات المتن تفصيلا أو اقرّ على نفسه بالعجز . وقال الشّارح البحراني ( قده ) يريد انّ ميله اليه لم يكن لمجرّد - المصاهرة بل لأشياء اخر يحتمل ان يكون نفاسة عليه وغبطة له بوصول هذا الامر اليه وغير ذلك ، انتهى . وأنت ترى انّ ما قاله ( قده ) أيضا لا يرجع إلى محصّل وذلك لانّه ( ع ) لم يعلَّل قوله ومال الآخرة لصهره بقوله مع هن وهن حتّى يقال انّ ميله اليه لم يكن لمجرّد المصاهرة بل يقال ميله اليه لأمور غيرها ولو كان كما ذكره لوجب ان يقول لهن وهن بلام التّعليل دون كلمة ( مع ) المفيدة للمعيّة بغير التّعليل كيف وهو ( ع ) امام البلغاء وقدوة الفصحاء كما هو ظاهر . والَّذى يختلج بالبال وصاحب الكلام اعلم به ، هو انّ كلمة ( هن ) كناية عمّا يستقبح ذكره كما عليه أهل اللَّغة من الفرج وآلة الذّكوريه وغيرهما كما قيل