محمد تقي النقوي القايني الخراساني
331
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : زعم انّى أحدهم . اى زعم عمر انّى أحدهم والمقصود انّ عمر قد اشتبه عليه الامر ولم يعلم انّ مقامه ( ع ) فوق الخمسة وفوق كلّ أحد بعد الرّسول ( ص ) والتّعبير بقوله ( ع ) زعم ، للدّلالة على انّه ( ع ) لم يكن منهم وان كان معهم وفيهم وانّ عمر قد أخطاء في هذا الحكم كما أخطاء في كثير من القضايا ومن لم يكن عارفا بمقامات الأشخاص فكيف يليق بالإمامة والزّعامة وامّا كونه ( ع ) غيرهم واقعا وان كان مثلهم ظاهرا من جهة الصّورة البشريّة فسيجيء الكلام فيه انشاء اللَّه تعالى فانتظره . قوله ( ع ) : فياللَّه وللشّورى . الفاء للتّفريع وهو بمنزلة النّتيجة لما تقدّم والياء حرف النّداء واللَّه منادى واللَّام المفتوحة الدّاخلة على الاسم الجلالة هي لام الاستغاثة فاللَّه تعالى هو المستغاث في المقام وهو على ما عرّفوه كلّ اسم نودي ليخلص من شدّة أو يعين على مشقّة ولا يستعمل معه الَّا ياء خاصّة وانّما لا يحذف معه حرف النّداء للمبالغة في تنبيهه باظهار حرف التّنبيه لكون المستغاث له امرا مهمّا ، والاستغاثة لها أربعة أركان - المستغيث - والمستغاث - والمستغاث له والمستغاث به . فالمستغيث في المقام هو ( ع ) نفسه - والمستغاث هو اللَّه تعالى - والمستغاث له هو الشّورى والمستغاث به هو لام الاستغاثة .