محمد تقي النقوي القايني الخراساني

332

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

والشّورى - بضمّ الشّين اسم بمعنى التّشاور أو الاسم من أشار عليه ومجلس الشّورى هو المجلس المؤلَّف لاستماع الدّعاوى عرفيّا أو للتّداول في شؤون البلاد ومنه قولهم ترك عمر الخلافة شورى اى متشاورا فيها - المنجد . فمعنى العبارة يصير هكذا ادعو اللَّه واستغيث به من الشّورى وهو يدلّ على عدم صحّة الشّورى وعدم رضاه به فعدم رضايته ( ع ) بالشّورى يدلّ على عدم مشروعيّته في امر الخلافة وهو مشعر بعدم حسنه إذ لو كان مستحسنا فكيف يستغيث باللَّه منه والكلام في هذا المقام يقع في أمور . الاوّل - في الشّورى الَّذى امر به عمر في امر الخلافة . الثّانى - في الشّورى مطلقا سواء كان في الحكومة أم لا . الثّالث - في أصل مشروعيّته وعدمها . الرّابع - التّفصيل بين الأمور الدّنيويّة والاخرويّة الدّينيّة . امّا الكلام في المقام الاوّل وهو البحث عن الشّورى الَّذى اسسّه عمر وابدعه فتحقيق الحقّ فيه يستدعى التّكلَّم فيه على سبيل الإجمال فنقول . قال ابن الأثير في الكامل في قصّة الشّورى قال عمر ابن ميمون الأودي انّ عمر ابن الخطَّاب لمّا طعن قيل له يا أمير المؤمنين لو استخلفت فقال لو كان أبو عبيدة حيّا لاستخلفته وقلت لربّى ان سألني سمعت نبيّك يقول انّه امين هذه الامّة ولو كان سالم مولى أبى حذيفة حيّا استخلفته وقلت لربّى ان سألني سمعت نبيّك يقول انّ سالما شديد الحبّ للَّه تعالى فقال له رجل ادلَّك على