محمد تقي النقوي القايني الخراساني
306
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أقول : هذا تمام الكلام في هذا الطَّعن والطَّعون الواردة عليه كثيرة كلَّها يرجع إلى عدم لياقته للخلافة والإمامة ولا نحتاج إلى تفصيلها وذكر كل واحد منها وما قيل أو يقال فيها ولنشر إلى بعض آخر منها تذكرة لأولى الألباب من دون ابرام لها والكلمات الَّتى قيلت فيها بل نحيل الحكومة فيها على أذواق المستمعين . فمنها - ما روى عن أبي قلابة انّ عمر ابن الخطَّاب حدّث انّ ابا محجّن الثّقفى يشرب الخمر في بيته هو وأصحابه فانطلق عمر حتّى دخل عليه فإذا ليس عنده الَّا رجل فقال أبو المحجّن يا أمير المؤمنين انّ هذا لا يحلّ لك قد نهاك اللَّه عن التّجسّس فقال عمر ما يقول هذا فقال زيد ابن ثابت وعبد اللَّه ابن الأرقم صدق يا أمير المؤمنين قال فخرج عمر وتركه وخرج مع عمر أيضا عبد الرّحمن ابن عوف فتبينّت لهما نارا فأتيا واستأذنا ففتح الباب فدخلا فإذا رجل وامرئة تغنّى وعلى يد الرّجل قدح فقال عمر من هذه منك قال امرأتي قال وما في هذا القدح قال الماء فقال للمرأة ما الَّذى تغنين قالت أقول : تطاول هذا اللَّيل واسودّ جانبه وارقّنى الَّا حبيب الاعبه فو اللَّه لولا خشية اللَّه والتّقى لزعزع من هذا الشّرير جوانبه ولكنّ عقلي والحياء يكفّنى واكره بعلى ان تنال مراكبه فقال الرّجل ما بهذا أمرنا يا أمير المؤمنين قال اللَّه تعالى * ( وَلا تَجَسَّسُوا ) * فقال عمر صدقت وانصرف .