محمد تقي النقوي القايني الخراساني

307

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومنها - ما روى في جميع صحاحهم وان لم يتعرّض له أكثر الأصحاب وهو انّه ترك الصّلوة لفقد الماء وامر من يخيب ولم يجد الماء ان لا يصلَّى وهو من أفحش الطَّعون وقد قال اللَّه تعالى * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * . ومنها - انّه امر برجم امرأة حاملة حتّى نبّهه معاذ على خطاه وقال له ان يكن لك سبيل عليها فلا سبيل لك على ما في بطنها فرجع عن حكمه وقال لولا معاذ لهلك عمر ، وقد أجاب القاضي عنه بما حاصله انّه لم يعلم بكونها حاملة فلمّا ظهر له حملها بقول معاذ رجع عن حكمه وجوابه يظهر من قول معاذ إذ الأمر لو كان كما زعمه لم يكن لتنبيهه معاذ على هذا الوجه محلّ بل يجب عليه ان يقول هي حامل على سبيل الأخبار وحيث انّه مع كونه من أهل اللَّسان قال ما قال وعبّر عنه بما عبّر فجواب القاضي أوهن من بيت العنكبوت . ومنها - ما رواه ابن أبي الحديد عن أبي سعيد الخدري قال حججنا مع عمر اوّل حجّة حجّها في خلافته فلمّا دخل المسجد الحرام دنا من الحجر الأسود واستلمه فقال انّى لأعلم انّك حجر لا تضرّ ولا تنفع لولا انّى رأيت رسول اللَّه ( ص ) قبّلك واستلمك لما قبّلتك ولا استلمتك فقال له علىّ بلى انّه ليضرّ وينفع ولو علمت تأويل ذلك من كتاب اللَّه لعلمت انّ الَّذى أقول لك كما أقول قال اللَّه تعالى . * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * .