محمد تقي النقوي القايني الخراساني

305

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

هو ان يقال انّ الآية المبحوثة عنها لا تدلّ على أكثر من انّ الانسان إذا - أتى بها في الصّداق فهو على شرطه وعهده واقراره حيث انّه مكلَّف جامع لشرائط التّكليف والنّاس مسلَّطون على أموالهم خرج منه ما دلّ الدّليل على عدم تسلَّطه بالنّسبة اليه وبقى الباقي تحت القاعدة فالآية تدلّ على انّ الزّوج يجب عليه الوفاء ولا يمكن لاحد منعه فانّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة . فمن ردّ على اللَّه ورسوله كيف يصلح للإمامة والزّعامة والمفروض انّ الامام لا بدّ من أن يكون حافظا لما جاء به النّبى ( ص ) ومجريا ايّاه وهذا هو الطَّعن الثّالث في حقّه وحقّ غيره لا ما قالته المرأة وقوله في الجواب كلّ النّاس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في البيوت فانّ الخصم لا يرى في الامام كونه اعلم زمانه فله ان يقول في جوابنا لا نسلَّم صدور هذا الكلام من عمر على سبيل الجدّ والقطع لاحتمال كونه صادرا على سبيل الهزل والاستهزاء وهضم النّفس وغيره كما قال به بعضهم . وثانيا كون الامام عالما بما كان وما يكون هو اوّل الكلام ونحن لا نقول به فجهله بحكم من الاحكام لا يضرّ بإمامته ولكنّه لا يمكن له القول بانّ الرّد على اللَّه ورسوله لا ينافي الإمامة والخلافة ولا يوجب الطَّعن كيف وهو يستلزم قلب الاحكام واندراس الآثار بل اضمحلالها واعدامها من صفحة الوجود وهذا خلاف ما يترقّب من الامام .