محمد تقي النقوي القايني الخراساني
304
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الشّرطيّة في شيء وان كان بصورته من الشّرطيّات من حيث كونه مشتملا على إدواة الشّرط ففرق فاحش بين الشّرطيّة الواقعيّة الحقيقيّة والشّرطيّة الظاهريّة اللَّفظيّة . فان أراد بعدم الملازمة بين الشّرط وجواز وقوعه في نفسه عدم الملازمة في الواقع ونفس الامر فهو ينافي الشّرط والمشروط وان أراد عدمها في اللَّفظ وظاهرا فلا كلام لنا فيه هذا تمام الكلام في المغالاة من حيث الحكم الشّرعى وامّا مع قطع النّظر عن الشّرع وتجويزه لها فالانصاف انّها من المرجوحات والآية لا تنافى كونها مرجوحا فانّ الجواز اعمّ وقد وردت به روايات مسطورة في كتب الآثار ولا كلام لنا فيه وانّما الكلام في منع عمر عنها وارتجاعها إلى بيت المال مع انّه تصرّف في مال الغير بلا اذن من صاحبه وقد قال اللَّه تعالى * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * وبهذا يثبت الطَّعن له لا غيره . وبعبارة أخرى لا بحث ولا كلام لنا ولا لأحد من أصحابنا الاماميّة رضى اللَّه عنهم في انّ ترك المغالاة في المهور أولى وأصلح من فعلها شرعا وعقلا مع ما يترتّب عليها من التّوالى الفاسدة الَّتى لا تعدّ ولا تحصى بالنّظر إلى الاجتماع وانّما الكلام في انّها هل تجوز شرعا على كراهيّته أم لا فنحن نقول بجوازها شرعا وهو واتباعه يقولون بعدمه مع انّ المفروض ثبوت جوازها في أصل الشّرع قبل خلافة عمر ابن الخطَّاب هذا . وتحقيق الكلام في الآية الشّريفة الَّتى هي الأصل والنّص على جوازها