محمد تقي النقوي القايني الخراساني

291

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المقصد الاوّل - في انّه كان متلوّثا في الاحكام الشّرعية . المقصد الثّانى - انّه قال في الاحكام من جهة الرّأى والحدس والظَّن المقصد الثّالث - انّه كان يفضل في القسمة والعطاء وقد سوّى اللَّه تعالى بين الجميع . امّا الكلام في المقصد الاوّل والثّانى فهو متفرّع على تسويغ الاجتهاد وعدمه في الامام بعد النّبى ( ص ) وقد قلنا سابقا انّ الامام لا بدّ من أن يكون منصوبا من قبل اللَّه تعالى ورسوله عالما بما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيمة ومن كان كذلك فهو غنىّ عن الاجتهاد الَّذى لا يوجب القطع واليقين ولا يفيد الَّا الظَّن فالبحث في هذين المقصدين يرجع إلى البحث في أصل الإمامة وانّه اىّ شخص يليق بها فان قلنا بجواز كون الامام من الافراد المتعارف كما اعترف به الخصم فلا مجال للبحث في أمثال هذه الأمور إذ لا مناص له عن اتّباع الهوى والعمل بمقتضى الظَّن كما هو شأن من لا يكون معصوما في كلّ زمان ، وحيث انّا قد أثبتنا عصمة الامام واعلميّته وكونه عالما بجميع ما كان وما يكون فقد فرغنا عن الاجتهاد بالنّسبة اليه فمن لم يكن واجدا لشرائط الإمامة فلا بدّ من أن يكون متلوّنا الَّا انّا نستكشف منه عدم صلاحيّته للإمامة وهو المطلوب . وامّا الكلام في المقصد الثّالث فنقول . اعلم انّ الاجتهاد في اللَّغة تحمّل المشقّة وفى الاصطلاح كما عن الحاجبى من العامّة والعلَّامه من الخاصّة هو استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل الظَّن