محمد تقي النقوي القايني الخراساني
286
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قول الفقهاء في ذلك وانّهم استحبّو ان يقول القاضي للمقرّ بالزّنا تأمّل ما تقوله لعلَّك مستها أو قبلَّتها . وأنا أقول - وا عجباه من هذه الأقاويل الفاسدة الكاذبة الا يستحيى - هذا الشّارح من اللَّه ورسوله وكيف انتحل هذا الحكم الشّيطانى إلى الدّين وقال باستحبابه فهل يجوز ان يقال باستحباب درء الحدّ عن المشهود عليه بتلقين أحد الشّهود الشّهادة الكاذبة واجراء القذف على الثّلاثة وضرب كلّ واحد منها ثمانين جلدة وكيف يمكن القول بهذا الحكم فضلا عن استحبابه فان كانت الشّارع ندب اليه فعلى الاسلام والسّلام بل الحقّ ان يقال إن هذا الحكم باحكام المجانين أشبه . وان كان الغرض استحبابه قبل ثبوت الحدّ وإقامة الشّهود فهو على فرض تسليمه خروج عن مورد البحث وامّا أقوال الفقهاء فقد قلنا فيها ما قلنا ولا نعيده . وامّا ما رواه في رسول اللَّه وعلىّ فقد قلنا انّ هذين الخبرين وضعا لرفع التّهمة عن فعل عمر ابن الخطَّاب مضافا إلى انّهما قبل إقامة الشّهود لا بعدها وليس كلامنا فيه . ثمّ قال الشّارح - وامّا قول عمر للمغيرة ما رأيتك الَّا خفت ان يرميني اللَّه بحجارة من السّماء فالظَّاهر انّ مراد ما ذكره قاضى القضاة من التّخويف واظهار قوّة الظنّ لصدق الشّهود ليكون ردعا له ولذلك ورد في الخبر ما اظنّ ابا بكرة كذب عليك تقديره اظنّه لم يكذب ولو كان كما قال المرتضى ندما و