محمد تقي النقوي القايني الخراساني

287

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

تأسّفا على تفريط وقع لأقام الحدّ عليه ولو بعد حين ومن الَّذى كان يمنعه من ذلك لو اراده وقوله لم يخاف ان يرمى بالحجارة وهو لم يدرء الحدّ عن مستحقّ له جوابه انّ هذا القول يجرى مجرى التّهويل والتّخويف للمغيرة كيلا يقدم على أن لا يعرض نفسه لشبهة فيما بعد . أقول - الحق ما قاله المرتضى من انّه وقع منه ندما وتأسّفا على تفريط وقع منه قول الشّارع انّه لو كان كذلك لأقام الحدّ عليه ولو بعد حين ومن الَّذى كان يمنعه منه . قلنا - انّ الامر ليس كذلك امّا اوّلا فلانّه لم يرد إقامة الحدّ عليه من اوّل الامر فكيف بعد حين والمانع منه هو اتّباع الهوى وحبّه للمغيرة فانّ المغيرة كان صديقا له من عهد الجاهليّة وهو أحد الافراد الَّذينهم شيّدو أركان خلافته وخلافة من قبله وهو أحد المهاجمين على باب بنت رسول اللَّه لاخذ البيعة من علىّ وغيره من الهاشميّين وخلاصة الكلام هو الَّذى باع آخرته بدنيا أبى بكر وعمر وعثمان ولأجل هذا صار متولَّيا من قبل عمر بولاية البصرة والَّا فهو لم يكن لائقا بان يكون متصدّيا لرعى الغنم فضلا عن الحكومة والولاية على المسلمين ومن أراد الاطَّلاع على حالاته في الجاهليّة والاسلام واخوّته وصداقته مع عمر ومن يحذو حذوه وبغضه لعلىّ وأولاد رسول اللَّه ( ص ) بل عداوته مع الدّين فعليه بكتب التّواريخ فهذا هو الَّذى منعه عن اجراء الحدّ عليه لا ما