محمد تقي النقوي القايني الخراساني

285

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الاتّفاق في الحضور والإقامة معا والاتّفاق في الحضور فقط ولذلك قال صاحب الجوامع وان شهد الثّلاثة في وقت ثمّ تمّ العدد في وقت آخر ثبت الزّنا وان تفرّقو للإقامة بعد اجتماعهم في الحضور قبلت الشّهادة وثبت الزّنا والعكس . ونقل عن العلَّامة ( قده ) في المختلف انّه قال الشّيخ إذا تكاملت شهود الزّنا ثبت الحكم بشهادتهم سواء شهدو في مجلس واحد أو في مجالس وشهادتهم متفرّقين أحوط انتهى . والمقصود انّ المسألة خلافيّة وهو لا ينفعه ولا يضرّنا فانّا لا ننكر سقوط الرّجم بأدنى سبب ان كان يوجبه كما هو مدّعاه ولا يحتاج إلى نقل الأقوال فيه انّما الكلام في انّه هل يسقط بعد ثبوت الحكم بإقامة الشّهود أو منع شاهد عن الشّهادة كما هو كذلك فيما نحن فيه أم لا وانّى له باثبات اسقاطه وكلام المفيد وغيره لا ربط له به ابدا ، هذا تمام الكلام في هذا المقام . ثمّ انّ الشّارح المعتزلي قد تصدّى لدفع الاعتراضات الَّتى أوردها السيّد المرتضى ( قده ) في كتابه الشّافى على قاضى القضاة وحيث انجرّ الكلام إلى هذا المقام فلا بأس بصرف عنان البحث إلى ما أورده على المرتضى ( قده ) مستعينا باللَّه . قال وامّا قوله انّ عمر لقّنه وكره ان يشهد فلا ريب انّ الامر وقع كذلك وقد قلنا انّ هذا جائز بل مندوب اليه وروينا عن أمير المؤمنين ما رويناه وذكرنا