محمد تقي النقوي القايني الخراساني

277

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

على المغيرة لانّه يتصوّر بانّه زان ويحكم بذلك وليس كذلك حال الشّهود لانّهم لا يتصوّرون بذلك وان وجب في الحكم ان يجعلو في حكم القذفة وحكى عن أبي على انّ الثّلاثة كان القذف قد تقدّم منهم المغيرة بالبصرة صاحو به من نواحي المسجد بانّا نشهد بانّك زان فلو لم يعيدو الشّهادة لكان يحدّهم لا محالة فلم يمكن في إزالة الحدّ عنهم ما أمكن في المغيرة . وحكى عن أبي على في جواب اعتراضه على نفسه بما روى عن عمر انّه كان إذ رآه يقول لقد خفت ان ير منى اللَّه عزّ وجلّ بحجارة من السّماء ان هذا الخبر غير صحيح ولو كان حقّا لكان تأويله التّخويف واظهاره قوّة الظنّ لصدق القوم لما شهدو عليه ليكون ردعا له وذكر انّه غير ممتنع ان يجب ان لا ينفع لما كان متولَّيا للبصرة من قبله ، انتهى ما نقله في الشّافى . قال السيّد ( قده ) في الجواب عنه ما هذا لفظه . يقال له انّما نسب عمر إلى تعطيل الحدّ من حيث كان في حكم الثّابت وانّما بتلقينه لم يكمل الشهادة لانّ زياد اما حضر الَّا ليشهد بما شهد به أصحابه وقد صرّح بذلك كما صرّحو قبل حضورهم ولو لم يكن هذا هكذا لما شهد القوم قبله وهم لا يعلمون حال زياد هل حاله في ذلك الحكم كحالهم لكنّه مجمع بالشّهاده لمّا رأى كراهيّة متولَّى الامر لكمالها وتصريحه بانّه لا يريد ان يعمل بموجبها ثمّ قال السيّد ( قده ) .