محمد تقي النقوي القايني الخراساني

278

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومن العجائب ان يطلب الحيلة في دفع الحدّ عن واحد وهو لا يندفع الَّا بانصرافه إلى ثلاثة فلو كان درء الحدّ والاحتيال في دفعه من السّنن المتبعة فدرئه على ( عن ) ثلاثة أولى من درئه عن واحد وقوله انّ دفع الحدّ عن المغيرة ممكن ودفعه عن ثلاثة وقد شهدو غير ممكن طريقه لانّه لو لم يلقّن الشّاهد الرّابع الامتناع من الشّهادة لاندفع عن الثّلثه الحدّ فكيف لا يكون الحيلة ممكنة فيما ذكره بل لو امسك عن الاحتيال في الجملة لما لحق الثّلثة حدّ . وقوله انّ المغيرة يتصوّر بصورة زان لو تكاملت الشّهادة وفى هذا ، من الفضيحة ما ليس في حدّ الثّلثة غير صحيح لانّ الحكم في الأمرين واحد ، لانّ الثّلثة إذا ما حدّو يظنّ بهم الكذب وان جوزوا ان يكونو صادقين والمغيرة لو كملت الشّهادة عليه بالزّنا لظنّ ذلك به مع التّجويز لان يكون الشّهود كذبة وليس في أحد الامرين الَّا ما في الآخر . وما روى عنه ( ع ) انّه اتى بسارق فقال لا تقرّ ان كان صحيحا لا يشبه ما نحن فيه لانّه ليس في دفع الحدّ عن السّارق ايقاع غيره في المكروه وقصّة المغيرة يخالف هذا لما ذكرناه إلى آخر ما ذكره ( قده ) في الجواب عنه . وقد أجاب الشّارع المعتزلي عنه بعد ايراده ما أوردناه عن الشّافى بما حاصله انّ عمر لم يخطئ في درء الحدّ عنه لانّ الامام يستحبّ له ذلك وان غلب على ظنّه انّه قد وجب الحدّ عليه . ثمّ نقل عن المدائني انّ أمير المؤمنين عليّا اتى برجل قد وجب عليه الحدّ