محمد تقي النقوي القايني الخراساني
276
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يهجو المغيرة ويذكر هذه القصّة كما نقله الشّارع المعتزلي أيضا : لو انّ اللَّوم ينسب كان عبدا قبيح الوجه أعور من ثقيف تركت الدّين والاسلام لمّا بدت لك غدوة ذات النّصيف وراجعت الصّبى وذكرت لهوا مع الفتيان مع عمر اللَّطيف ثمّ انّه أطال الكلام في انّ الحدود تدرء بالشّبهات ونحن ننقل اوّلا ما أجاب عنه قاضى القضاة ثمّ نردفه بما قال السيّد المرتضى ( قده ) في جوابه وما قاله الشّارع المعتزلي في الجواب عن السيّد فنقول . وقد أجاب قاضى القضاة عنه بانّه لم يعطَّل الحدّ الَّا من حيث لم تكمل الشّهادة وإرادة الرّابع لأن يشهد لا تكمل الثّلاثة وانّما تكمّل بالشّهادة وذكر انّ قوله أرى وجه رجل لا يفضح اللَّه به رجلا يجرى في انّه سائغ صحيح مجرى ما روى عنه ، من انّه أتى بسارق فقال له لا تقرّ وقال لصفوان بن اميّة لمّا اتاه بالسّارق وامر بقطعه فقال هي له يعنى ما سرق هلَّا قبل ان تأتيني به فلا يمتنع من عمر ان يحبّ ان لا تكمل الشّهادة وينبّه الشّاهد على أن لا يشهد وذكر انّ له ان يجلَّد الثّلثة من حيث صاروا قذفة وانّه ليس حالهم وقد شهدو كحال من لا يتكامل الشّهادة عليه لانّ الحيلة في إزالة الحدّ عنه ولمّا تكاملت الشّهادة ممكن بتنبيه وتلقين ولا حيلة فيما قد وقع من الشّهادة فلذلك حدّهم وليس في إقامة الحدّ عليهم من الفضيحة ما في تكامل الشّهادة