محمد تقي النقوي القايني الخراساني
273
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في المكحلة قال نعم اشهد على ذلك فقال عمر اذهب عنك مغيرة وذهب ربعك ، قال أبو الفرج ويقال انّ عليّا هو قائل هذا القول . قال ثمّ دعا نافعا فقال علىّ ( ع ) على ما تشهد قال على مثل شهادة أبى بكرة فقال عمر لا ، حتّى تشهد انّك رأيته يلج فيها ولوج المرود في المكحلة قال نعم حتّى بلغ قذوه فقال اذهب عنك مغيرة ذهب نصفك . ثمّ دعا الثّالث وهو شبل ابن معبد فقال على مثل شهادة صاحبي فقال اذهب عنك مغيرة ذهب ثلاثة أرباعك قال فجعل المغيرة يبكى إلى المها - جرين فبكو معه وبكى إلى امّهات المؤمنين فبكين معه قال ولم يكن زياد حضر ذلك المجلس فامر عمر ان ينحّى الشّهود الثّلثة وان لا يجالسهم أحد من أهل المدينة وانتظر قدوم زياد . فلمّا قدم جلس له في المسجد واجتمع رؤس المهاجرين والأنصار وكنت قد أعددت كلمة أقولها فلمّا رأى عمر زياد مقبلا قال انّى لأرى رجلا لن يخزى اللَّه على لسانه رجلا من المهاجرين . قال أبو الفرج وفى حديث أبي زيد عن السّرى عن عبد الكريم ابن رشيد عن أبي عثمان النّهدى انّه لمّا شهد الشّاهد الاوّل عند عمر تغيّر لون عمر ثمّ جاء الثّانى فشهد فانكسر لذلك انكسارا شديدا ثمّ جاء الثّالث فشهد فكانّ الرّماد نثر على وجه عمر فلمّا جاء زياد جاء شاب يخطر بيديه فرفع عمر رأسه اليه وقال ما عندك يا سلح العقاب وصاح أبو عثمان النّهدى اصيحه يحكى صيحه