محمد تقي النقوي القايني الخراساني

268

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومنها - انّ الأولاد تلحق بالمتمتّع بخلاف الزّنا فانّ النّسب لا يثبت به . ومنها - انّه ربّما تكون المرأة مشتاقة إلى الزّوج والمرء إلى الزّوجة ولم يمكن لهما أو لواحد منهما النّكاح دائما بجهة من الجهات فح ان لم تكن المتعة مشروعة كما يقول به الخصم يلزم دخولها في الزّنا وهو كما ترى . ومنها - انّ المتعة ان كانت بقصد القربة توجب الثّواب عند اللَّه ورسوله كما مرّ بعض الأحاديث فيه لانّها نكاح وهو مرغوب فيه شرعا وفوائد كثيرة أخرى اعرضنا عنها خوفا عن الملال . امّا المقام الثّانى اعني عدم جوازها فلا يخفى ما فيه من المضارّ . منها - انّه يوجب إشاعة الفحشاء بين النّاس ضرورة انّه ان لم يكن بين الافراد قانون الهىّ في اطفاء غرائزهم يلزم الهرج والمرج فيصير الانسان كا الحيوان من هذه الجهة مع انّه اشرف المخلوقات كما هو المفروض . منها - انّه يلزم عليه اختلاط المياه في أرحام النّساء وهو يوجب ان يكون الولد غير معلوم النّسب وهو ظاهر . منها - انّه يلزم زوال الحياء والعفّة في الرّجال والنّساء فيصير الانسان اخسّ من البهائم كما نراه بالعيان في هذا الزّمان . والعجب من العامّة ومن يحذو حذوهم انّهم يعيبون المتعة ويحرّمونها اشدّ التّحريم وينكرونها انكارا شديدا مع انّهم ليسوا بالنّسبة إلى الزّانى والزّانية بهذه المثابة في الانكار بل نرى في زماننا هذا كثيرا من الرّجال والنّساء انّهم