محمد تقي النقوي القايني الخراساني

256

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يعنى متعة النّساء ومتعة الحجّ ، انتهى . ومنها - وأخرج البخاري ومسلم والنّسائى من سعيد ابن المسيّب قال اختلف علىّ وعثمان وهما بعسفل في المتعة فقال علىّ ما تريد الَّا ان تنتهى عن امر فعله رسول اللَّه ( ص ) قال فلمّا رأى ذلك علىّ أهل بهما جميعا . ومنها - وأخرج البخاري ومسلم عن أبي جمرة قال سئلت ابن عبّاس عن المتعة فامرنى بها وسألته عن الهدى فقال منها جزور أو بقره أو شاة أو شرك في دم قال وكان ناسكا هو فنمت فرأيت في المنام كان النّساء ينادى حجّج مبرور ومتعة متقبّلة فأتيت ابن عبّاس فحدّثته فقال اللَّه أكبر سنّة أبى القاسم ( ص ) انتهى . أقول : فهذه عدّة روايات نقلها السّيوطى في تفسيره ومن تأمّل فيها حقّ التّأمّل يعلم علما قطعيّا بانّ متعة الحجّ كمتعة النّساء كانت مباحة في صدر الاسلام حتّى قال فيها رجل برأيه ما شاء ولكنّا نقول في المقام كما قلنا في متعة النّساء وحاصله انّه لا خلاف عندهم وعندنا في حليّتها في زمن النّبى وخلافة أبى بكر وأوائل خلافة عمر ، الَّا انّهم يقولون بالنّسخ فيهما ولم يأتو فيه بمقنع وذلك لانّ النّسخ ان ثبت فكيف لم يعلم به أبو بكر وسائر الأصحاب ولو سلَّم فكيف لم يعلم به أبا بكر مع انّه كان واجبا عليه رعاية لجانب النّهى عن المنكر ولو سلَّم فكيف لم يقل بحرمتهما بسبب النّسخ في بدو خلافته وحرمتهما في اواسطها كلّ ذلك يدلّ على انّه لم يكن هناك نسخ أصلا وانّما قال برأيه