محمد تقي النقوي القايني الخراساني
246
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وثانيا ، لو فرضنا ان عمر كان عالما به دون غيره وقد كانت المتعة منسوخة محرّمة كما هو المفروض فكان واجبا عليه اعلامهم بها ولا سيّما أبى بكر الَّذى كان عمر وزيره ونديمه لانّه من النّهى عن المنكر الَّذى يجب على كلّ أحد فإن كان عمر مع علمه بنسخه وحرمتها لم يعلم أبا بكر وغيره بها فقد ترك النّهى عن المنكر ومن كان هذا شأنه فكيف يليق بالإمامة . وثالثا - لا يخلو الأمر من حالين فامّا نقول بانّ رسول اللَّه ( ص ) قد علم بالنّسخ ثمّ مات ا ولم يعلم فعلى الاوّل امّا ان اعلمهم به أولا وعلى الاوّل امّا ان اعلم الرّسول كافّة المهاجرين والأنصار أو اعلم عمر فقط دون سائر الصّحابة والشّقوق بأسرها باطلة وذلك لانّه لا يمكن القول بكونه ( ص ) جاهلا بالنّسخ وكون عمر عالما به وإذا فرضنا انّه كان عالما به فإن لم يعلم أحدا به فهو أيضا غير معقول مضافا إلى انّه يوجب كون الدّين ناقصا حين وفاته ( ص ) وقد قال اللَّه تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * مع انّه يوجب أيضا تركه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تبليغ الحكم وهو كما ترى من أعظم الذّنوب ، على الرّسول . ثمّ انّه على فرض كونه ( ص ) عالما به واعلمه ( ص ) فان قلنا بانّه ( ص ) اعلمه عمر فقط دون غيره كما هو الظَّاهر المتراءى من كلام المستدلّ فيلزم كونه ( ص ) رسولا من قبل اللَّه تعالى على عمر فحسب وعليه فلا بحث لنا . وان اعلم الأصحاب كلَّهم أو بعضهم فكيف خفى الأمر عليهم حتّى على