محمد تقي النقوي القايني الخراساني
247
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أبى بكر واستمتعوا في عهد الرّسول وبعده في خلافة أبى بكر وبرهة من خلافة عمر ولم يتفطَّنو بحرمتها حتّى اعلمهم عمر بذلك وهل هذا الَّا كلام المجانين . وأشنع من ذلك كلَّه قوله ومعنى انا محرّمها في كلامه ان صحّ مظهر تحريمها لا منشئه كما يزعمه الشّيعة . فيقال له - أوليس عمر ابن الخطَّاب من العرب ألم يكن من أهل اللَّسان أو كان منهم فعلى الاوّل لا يخلو امّا ان كان عالما واقفا بما قال أم لم يكن عالما به فإن كان من أهل اللَّسان عالما بما قال فان أراد اظهار تحريمها كما زعم المستدلّ فكيف قال متعتان محلَّلتان في زمن النّبى انا احرّمهما وأعاقب عليهما فقوله انا احرّمهما ، صريح في الانشاء دون الاظهار وذلك لانّه اسند التّحريم إلى نفسه بتقديم المسند اليه وهو يفيد الحصر ومعنى العبارة يصير هكذا انا احرّمهما دون غيرى ولا دلالة لهذا الكلام على ما استظهره المستدلّ أصلا وان لم يكن من أهل اللَّسان ولم يدر ما قال في كلماته فكيف يقول - الخصم بإمامته وزعامته فانّ من لم يكن عارفا بلسانه ولم يقدر على التّكلَّم الصّحيح فهو أولى بان لا يكون اماما . وقوله : هذه الآية لا تدلّ على الحلّ والقول بانّها نزلت في المتعة غلط وتفسير البعض لها بذلك غير معقول ( غير مقبول ) . ففيه ، انّ الآية تدلّ على الحلّ وانّها نزلت في المتعة وتفسير البعض