محمد تقي النقوي القايني الخراساني
245
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الَّا الشّيعة في عدم جوازها انتهى موضع الحاجة من كلامه ومن أراد الاطَّلاع على جميع هفواته فعليه بمراجعة كتابه . فنقول في جوابه . امّا قوله : والصّواب المختار انّ التّحريم والإباحة كانا مرّتين ، فهو ممّا تفرّد صاحب الكتاب به ولم نسمعه من غيره على انّه امر غير معقول إذ كيف يعقل التّحليل والتّحريم مرّتين وعلىّ اىّ حال فقد اقرّ في كلامه بانّها احلَّت ثمّ حرّمت فيقال له قد أقررتم بكونها محلَّلة ولو في مدّة يسيرة ونحن نقول به أيضا وامّا تحريمها بعد التّحليل فلا بدّ له من دليل وحيث ليس فليس فقوله بالتّحريم بعده ليس الَّا مجرّد الدّعوى بلا بيّنة وبرهان . وامّا حمله ما روى انّهم كانوا يستمتعون على عهد رسول اللَّه وأبى بكر وعمر حتّى نهى عنها عمر على انّ الَّذى استمتع لم يكن بلغه النّسخ ونهى عمر كان لاظهاره حيث شاعت المتعة ممّن لم يبلغه النّهى عنها ومعنى انا محرّمها في كلامه ان صحّ مظهر تحريمها لا منشئه كما يزعمه الشّيعة فظريف من القول جدّا . امّا اوّلا - فلانّه قد اقرّ بحلَّية المتعة في عهد رسول اللَّه وأبى بكر وعمر ونهى عنها عمر فان ثبت ذلك فلا معنى لنهى عمر عنها وكيف يعقل انّ رسول اللَّه وأبا بكر لم يكن لهما علم بنسخها وعمر كان عالما به ولو كان الامر كما زعمه هذا القائل يلزم كون عمر اعلم بناسخ القرآن ومنسوخه من الرّسول وأبى بكر وهذا ممّا لا يقول به الَّا الآلوسي البغدادي .