محمد تقي النقوي القايني الخراساني
235
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ولا خلاف فيه عند من جوّز المتعة وإذا لحق بالزّوج فيثبت به النّسب قطعا . وان كان الغرض منه الفراش بمعنى المرأة فقد ذكرنا انّ الولد لا يلحق بامّه الَّا في الزّنا وليس المقام من هذا القبيل . وعلى تقدير التّسليم وكون المتعة كالزّناء كما هو رأى المخالف أيضا لا محلّ لهذا الاستدلال فانّ الولد في صوره الزّناء يلحق للفراش مع انّه لا يثبت النّسب به فثبوت النّسب يتوقّف على كون الولد للفراش إذا كان المقصود منه الزّوج دون الزّوجة فالاستدلال بثبوت النّسب لا ربط له بالحديث بقول مطلق . وامّا قوله : ولوجبت العدّة عليها لقوله تعالى إلى آخر ما قال . فإن كان غرضه من وجوب العدّة عدّة الوفاة كما هو الظَّاهر من استدلاله بالآية . فالجواب عنه ظاهر لانّ من قال بجواز المتعة قال بوجوب عدّة الوفاة عليها كالدّائم فلكلّ واحد من الزّوجة الدّائمة والمنقطعة تربّص أربعة اشهر وعشرا بعد وفات الزّوج كما يجب عليها العدّة بعد انقضاء الأجل وعدم تمديده من قبل الزّوج فان كانت غير يائسة وقاربها الزّوج ورأت حيضا يجب عليها - التّربص بحيضتين وامّا ان كانت لا ترى الحيض فيجب عليها التّربص بخمسة وأربعين يوما من حين انقضاء الأجل وامّا ان كانت حاملة فتراعى ابعد الأجلين من وضع الحمل وخمسة وأربعين يوما هذا . وان كان المقصود من المستدلّ عدم وجوب العدّة عليها على قول من قال