محمد تقي النقوي القايني الخراساني

236

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بحرمتها فهو مسلَّم الَّا انّه لا يفي باستدلاله بل هو من قبيل المصادرة وهذا منه عجيب واعجب منه قوله وهذا الكلام حسن مقرّر . امّا الجواب عن محبّته الثّانيه فنقول . ما رواه عن عمر في تحريمه المتعة في مجمع الصّحابه ممّا لا خلاف فيه بين العامّة والخاصّة . قوله : وما أنكر عليه أحد ، فالجواب عنه ظاهر امّا اوّلا فمن اين علم الرّازى عدم انكار الصّحابة أو بعضهم عليه وهو لم يكن حاضرا في مجلسهم ومستمعا لمقالته فلعلَّه انكر عليه غير واحد منهم كما هو الحقّ الَّا انّ انكار المنكرين عليه لم يرووه المحدّثون والمورّخون من العامّة واسقطوه كما أسقطوا كثيرا من الرّوايات الصّحيحة اخفاء للحقّ واظهارا للباطل . وثانيا ، على فرض التّسليم وعدم انكار أحد عليه أيضا لا يثبت به مدّعاه إذ كثيرا ما يكون السّكوت في مقابل المنكر خوفا من الأمر به ولا سيّما إذا كان من بصدد رواج المنكر سلطانا مقتدرا حيث انّ الرّد عليه موجب لقتله وهتكه كما نرى نظائره في زماننا هذا فإذا فرضنا انّ عمر حكم بتحريم المتعة وهو سلطان عليهم قاهر على جميع شؤونهم قادر على استيصالهم وقتلهم ونفيهم من البلاد فكيف يعقل اقدام شخص من الأشخاص عليه وقد قال اللَّه تعالى * ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ ا للهِ وَ ) * . الا ترى انّ معاوية ابن أبي سفيان ردّ على رسول اللَّه ( ص ) في الحاقة