محمد تقي النقوي القايني الخراساني

234

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا قوله : ولثبت النّسب لقوله ( ع ) الولد للفراش وبالاتّفاق لا يثبت . ففيه . امّا اوّلا - فلانّ قوله ( ص ) الولد للفراش لا ربط له بما نحن فيه إذ الكلام ليس في الولد النّاشى عن الزّنا وقوله ( ص ) هذا صدر عنه ( ص ) في حكم الولد الزّناء ولهذا قال ( ص ) بعده وللعاهر الحجر والعاهر الزّانى والمقصود منه انّه إذا زنى رجل بامرأة ونشاء ولد بينهما فالولد لا ينتسب إلى الزّانى ولا يرث منه بل ينتسب إلى امّه وهذا الحكم ثابت في هذا المورد واوّل من غيّر هذا الحكم والحق الولد النّاشى عن الزّنا إلى الرّجل الزّانى معاوية ابن أبي سفيان حيث الحق زياد ابن أبيه إلى أبي سفيان مع انّه كان ملحقا بامّه بهذا الحديث وامّا ثانيا - فالفراش كما يطلق على المرأة كناية كذلك يطلق على الرّجل فقوله ( ص ) الولد للفراش وان كان صادقا في غير مورد الزّناء الَّا انّه يراد به في غيره من النّكاح الصّحيح الرّجل اى الزّوج والغرض انّ الولد يلحق بأبيه وامّا في مورد الزّناء فيلحق بامّه كما ذكرناه وهذا يدلّ على صدقه على الزّوج والزّوجة والدّليل على صدقه على المرأة قوله تعالى * ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * ، اى نساء مرتفعة الاقدار ، وعلى صدقه على الرّجل اعني الزّوج قوله ( ص ) الولد للفراش في النّكاح الصّحيح فانّ المقصود هو الأب قطعا . فعلى هذا انّ كان الغرض في مورد الاستدلال الزّوج فقوله بالاتّفاق لا يثبت ، ممنوع ، بل كذب محض لانّ الولد في المتعة يلحق بالزّوج بلا كلام